العيني
227
عمدة القاري
مطابقته للترجمة في قوله : * ( الذين تبوؤا الدار والأيمان ) * ( الحشر : 9 ) وأحمد بن يونس هو أحمد بن عبد الله بن يونس اليربوعي الكوفي ، وأبو بكر هو ابن عياش ، على وزن فعال بتشديد الياء آخر الحروف وبالشين المعجمة المقري ، وحصين بضم الحاء المهملة وفتح الصاد المهملة وبالنون ابن عبد الرحمن السلمي . والحديث طرف من حديث طويل قد مضى في كتاب الجنائز في : باب قبر النبي صلى الله عليه وسلم ، فإنه أخرجه هناك عن قتيبة عن جرير بن عبد الحميد عن حصين عن عمرو بن ميمون . الحديث . قوله : ( بالمهاجرين الأولين ) هم الذين صلوا إلى القبلتين . قاله أبو موسى الأشعري وابن المسيب ، وقيل : هم الذين أدركوا بيعة الرضوان . قاله الشعبي وابن سيرين ، فعلى القول الأول : هم الذين هاجروا قبل تحويل القبلة سنة اثنتين من الهجرة ، وعلى الثاني : هم الذين هاجروا قبل الحديبية . وقيل : هم الذين شهدوا بدرا . قوله : ( الذين تبوؤا الدار والإيمان ) ، هو مثل : علفتها تبنا وماء باردا . 6 ( ( بابٌ قَوْلُهُ : * ( وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أنْفُسِهِمْ ) * ( الحشر : 9 ) الآيَةَ ) ) أي : هذا باب في قوله عز وجل في مدح الأنصار فإنهم قاسموا المهاجرين ديارهم وأموالهم . الخَصاصَةُ الْفَاقَةُ أشار به إلى قوله تعالى : * ( ولو كان بهم خصاصة ) * وفسرها بالفاقة وهي الفقر والاحتياج ، وفي رواية أبي ذر ، فاقة ، بدون الألف واللام ، وهذا قول مقاتل بن حيان . المُفْلِحُونَ : الْفَائِزُونَ بالخُلُودِ . وَالفَلاحُ : البقاءُ أشار به إلى قوله تعالى : * ( ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون ) * ( الحشر : 9 ) وفسر : المفلحون بالفائزين بالخلود ، وبه فسر الفراء . قوله : ( والفلاح البقاء ) يعني : يأتي بمعنى البقاء . قال الشاعر : * ولكن ليس للدنيا فلاح * أي بقاء ، وفي ( المغرب ) : الفلاح الفوز بالمطلوب ، ومدار التركيب على الشق والقطع . حَيَّ عَلَى الفَلاحِ : عَجِّلْ مراده معنى الفلاح هنا ومعنى حي : عجل : أي على الفوز بالمطلوب ، وقال بعضهم : حي على الفلاح أي : عجل ، هو تفسير حي : أي : معنى حي على الفلاح ، عجل قلت : ليس مراد البخاري ما ذكره ، وإنما مراده معنى : ما ذكرنا لأنه في صدد تفسير الفلاح وليس في صدد تفسير معنى حي وتفسير حي وقع استطرادا . وقال ابن التين : لم يذكره أحد من أهل اللغة إنما قالوا : معناه هلم وأقبل : قلت : يعني : لم يذكر أحد من أهل اللغة أن معناه عجل ، بل الذي ذكروه هلم وأقبل ولا يتوجه ما ذكره لأنه ليس في صدد تفسير حي . كما ذكرناه ، وإنما وقع استطراد وقال بعضهم : هو كما قال ولكن فيه إشعار بطلب الإعجال ، فالمعنى : أقبل مسرعا . قلت : الحال بالحال لأن اعتذاره عنه إنما يجدي أن لو كان هو في صدد تفسير : حي ، كما ذكرنا . وَقَالَ الحَسَنُ : حَاجَةً حَسَدا أي : قال الحسن البصري في قوله تعالى : * ( ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ) * ( الحشر : 9 ) وفسر : ( حاجة ) بقوله : ( حسدا ) ورواه عبد الرزاق عن معمر عن سعيد عن قتادة عن الحسن . 9884 حدَّثنا يَعْقُوبُ بنُ إبْرَاهِيمَ بنِ كَثِيرٍ حدَّثنا أبُو أُسَامَةَ حدَّثنا فُضَيْلُ بنُ غَزْوَانَ حدَّثنا أبُو حَازِمٍ الأشْجَعِيُّ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عنهُ قَالَ أتى رَجُلٌ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَ يَا رَسُولَ الله أصابَنِي الجَهْدُ فَأرْسَلَ إلَى نِسَائِهِ فَلَمْ يَجِدْ عِنْدَهُنَّ شَيْئا فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم : ألا رَجُلٌ يُضَيِّفُ هاذا اللَّيْلَةَ يَرْحَمُهُ الله فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الأنْصَارِ فَقَالَ أنا يَا رَسُولَ الله فَذَهَبَ إلَى أهْلِهِ فَقَالَ لامْرَأَتِهِ ضَيْفُ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم لا تَدَّخريهِ شَيْئا قَالَتْ وَالله مَا عِنْدِي إلاَّ قُوتُ الصِّبْيَةِ قَالَ فَإذَا أرَادَ الصِّبْيَةُ العَشَاءَ فَنَوْمِهِمْ وَتَعَالَى فَأطْفِئي السِّرَاجَ وَنَطْوى بُطُونَنَا اللَّيْلَةَ فَفَعَلْتْ ثُمَّ غَدَا الرَّجُلُ عَلَى